الحزب الذي لا يفهم إلا لغة السلاح

إلى متى يجب أن يبقى لبنان واللبنانيون رهينة فئة مسلحة ونقاش دائم داخل دوامة نزع السلاح والإحتفاظ به؟ فجور هذا الحزب المسلح لم يعد لنا القدرة على احتماله ولم يعد مقبولاً من الدولة التعاطي معنا كأبناء جارية فيما أقبح الناس يتم التعاطي معهم كأبناء الست، لم يعد جائزاً أن ندفع جزية لهذا الحزب المسلّح الوقح الذي يهددنا، ونصدقه، بأن مسألة نزع سلاحه ستؤدي إلى حرب أهلية، وهو لم يترك حرباً وحدوداً إلا واستباحها واستجلب الحروب منها، ولم يترك شارعاً إلا ومارس إرهابه عليه، ولم يترك حزباً أو تياراً أو إعلاماً معارضاً إلا ومارس معه وضده الترهيب والترغيب، الحزب مارس جميع أنواع الإجرام، من الإرهاب إلى التهريب وما بينهما من تفجير وسرقة وقتل ونشل وخطف، حزب يقتات على الدم ويزدهر في الدمار…

فلتكن حرباً أهلية إذا كان هذا الثمن الذي يجب أن ندفعه، لأن هذه الدولة التي أعطيناها الفرصة متقاعسة عن حمايتنا وحفظ سيادتها وكرامتنا واستقرارنا، العهد والحكومة يتحملان مسؤولية تأجيل تطبيق عهودهما في التزام اتفاق الطائف والقرارات الدولية ١٥٥٩ و ١٦٨٠ و ١٧٠١ واتفاق وقف إطلاق النار، كفى كلاماً معسولاً لا يخدع حتى قائله، كفى محاولات استيعابية وتكرار لتجربة ما بعد العام ٢٠٠٥ فهذا الحزب ليس كريماً لنكرمه وليس لبنانياً لتبنّيه واحتضانه بل هو ورم يضرب لبنان ويجب استئصاله، وإذا كان يريد الهيمنة فليفعل بسلاحه لا بجراحه على الأقل نستحق شرف الدفاع عن أنفسنا، إذا كان جريحاً فنحن لسنا أطباء ولا ممرّضين، نحن أهل نريد تأمين مستقبل أولادنا، وعندما تصبح المعادلة يا قاتل يا مقتول، لن نتمنى له الخير ودوام الصحة على حساب صحتنا.

Exit mobile version